الشيخ الأنصاري

175

فرائد الأصول

وحكى السيد الصدر في شرح الوافية عنه ( قدس سره ) حاشية أخرى له ( 1 ) - عند قول الشهيد ( رحمه الله ) : " ويحرم استعمال الماء النجس والمشتبه . . . الخ " - ما لفظه : وتوضيحه : أن الاستصحاب لا دليل على حجيته عقلا ، وما تمسكوا به ضعيف . وغاية ما تمسكوا ( 2 ) فيها ما ورد في بعض الروايات الصحيحة : " إن اليقين لا ينقض بالشك " ، وعلى تقدير تسليم صحة الاحتجاج بالخبر في مثل هذا الأصل ( 3 ) وعدم منعها - بناء على أن هذا الحكم الظاهر أنه من الأصول ، ويشكل التمسك بخبر الواحد في الأصول ، إن سلم التمسك به في الفروع - نقول : أولا : أنه لا يظهر شموله للأمور الخارجية ، مثل رطوبة الثوب ونحوها ، إذ يبعد أن يكون مرادهم بيان الحكم في مثل هذه الأمور التي ليست أحكاما شرعية ، وإن أمكن أن يصير منشأ لحكم شرعي ، وهذا ما يقال : إن الاستصحاب في الأمور الخارجية لا عبرة به . ثم بعد تخصيصه بالأحكام الشرعية ، فنقول : الأمر على وجهين : أحدهما : أن يثبت حكم شرعي في مورد خاص باعتبار حال يعلم من الخارج أن زوال تلك الحال لا يستلزم زوال ذلك الحكم . والآخر : أن يثبت باعتبار حال لا يعلم فيه ذلك .

--> ( 1 ) ليست هذه الحاشية في الموضع المذكور فيما عندنا من نسخة مشارق الشموس . ( 2 ) في المصدر بدل " تمسكوا " : " يتمسك " . ( 3 ) في المصدر بدل " الأصل " : " الحكم " .